ومن المقرر أن يشارك في الاحتفالية السيد د. أحمد نظيف، رئيس الوزراء المصري، إلى جانب عدد من الوزراء من بينهم السيد د. عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة معهد التخطيط القومي. كما سيشارك في احتفالية إصدار التقرير والجلسات التالية للاحتفالية عدد من كبار المسئولين، بالإضافة إلى مجموعة من النواب بمجلس الشعب، ومجلس الشورى، ومجتمع الجهات المانحة الأجنبية، ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في مصر، والأكاديميين، والقطاع الخاص، إلى جانب مجموعة كبيرة تمثل منظمات المجتمع المدني.
وبمناسبة كون هذا الإصدار العاشر ضمن سلسلة تقارير التنمية البشرية في مصر، ستتضمن الاحتفالية مراسم تقديم ثلاثة شهادات تقدير مقدمة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ستقدم الشهادة الأولى بالنيابة عن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، السيد كمال درويش، إلى السيد د. عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، اعترافاً وتقديراً لمجهوداته في إصدار ومتابعة سلسة تقارير التنمية البشرية في مصر منذ عام 1994.
وستقدم الشهادة الثانية إلى مسئول البرامج سابقاً ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأستاذة سهير قنصوة حبيب، تقديراً لدورها البارز في ترسيخ ثقافة تقرير التنمية البشرية القومية، وتوفير المصادر والخبرات الفنية اللازمة لإصدار التقارير بكل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومعهد التخطيط القومي التابع لوزارة التنمية الاقتصادية. وأخيراً، ستقدم الشهادة الثالثة إلى الأستاذة جيليان بوتر، محررة العديد من الإصدارات ضمن سلسلة تقارير التنمية البشرية في مصر، بما فيها العدد العاشر الذي يصدر اليوم.
وستمتد الاحتفالية على مدار اليوم وستقسم إلى ثلاث جلسات. فبعد الانتهاء من مراسم الافتتاح والفعاليات الخاصة بها، ستقوم الأستاذة هبة حندوسة بتقديم عرض موجز يبرز النتائج الرئيسية لتقرير عام 2008. وستركز الجلستين التاليتين على دور المجتمع المدني في التنمية البشرية والعقد الاجتماعي، وستتضمن مناقشات مفتوحة وتبادل للخبرات عبر مختلف القطاعات.
وسيقوم كل من السيد د. عبد العزيز حجازي، رئيس الاتحاد العام للمنظمات غير الحكومية، ود. علا الحكيم، مدير معهد التخطيط القومي بإدارة الجلستين. كما ستتضمن الجلسات عروض يقدمها عدداً من مؤلفي التقرير ومن بينهم، د. هدى النمر، د. أماني قنديل، د. هانيا الشلقامي، د. ماجد عثمان، د. سامر سليمان، د. سحر طويلة، د.علياء المهدي، د. إيناس حجازي، د. حبيبة حسن واصف، د. مصطفى مدبولي.
منذ إطلاقه للمرة الأولى في عام 1994، أصبح تقرير التنمية البشرية في مصر من الإصدارات الرئيسية التي لا غني عنها، حيث يعمل كمنبر حيوي لمناقشة قضايا التنمية البشرية الهامة على المستويين المحلي والدولي. وعلى مدار السنوات، أثبت التقرير أهميته، ويعترف الآن على نطاق واسع بكونه أداة تحليلية موثوق بها تعمل على إثراء الخيارات السياسية، وتؤثر بالإيجاب على المناقشات العامة وتوفر الإلهام بشأن التحركات التي ينبغي اتخاذها لمعالجة القضايا التي تحتل أهمية خاصة على جدول أعمال التنمية البشرية في مصر.
وكما يتضح من عنوان التقرير، فإنه يركز على الدور التنموي لمنظمات المجتمع المدني في ضوء إقرار الحكومات على مستوى العالم بالدور المحوري للمجتمع المدني في عملية التنمية، وخاصة كبار المفكرين، والذين تزداد دعوتهم للمساهمة في وضع السياسات الاجتماعية.
فقد صنعت منظمات المجتمع المدني لنفسها موقعاً كشركاء فعليين في تقديم الخدمات العامة، وبخاصة إلى المجتمعات المهمشة. ومن المتوقع أن تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً رئيسياً بشكل متزايد على عدد من الأصعدة، على سبيل المثال، في محاربة الفقر والبطالة، وتوفير فرص وصول أفضل للخدمات الصحية للفئات الأشد احتياجاً، وتحسين جودة التعليم المجاني، ومعالجة مجموعة من القضايا الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على رفاه ومعيشة المواطنين والمجتمع، وخاصة المجتمعات المهمشة. وقد كان العديد من هذه المنظمات في مقدمة مناصري مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف.
ويؤكد الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية أنه "يجب علينا جميعا، دولةً ومجتمع مدني أن نعمل يداً بيد للحد من عوامل الخلاف وأن ندعم العلاقات المتجانسة للتغلب على أي من العراقيل التي تعوق تحقيق الهدف الأسمى في مستويات أعلى من التنمية البشرية وظروف معيشية أفضل لكل المصريين."
وبناءً على تقرير التنمية البشرية الأخير في مصر، والصادر عام 2006، والذي أبرز الحاجة إلى إبرام عقد اجتماعي جديد، يهدف تقرير التنمية البشرية لهذا العام إلى إلقاء الضوء على الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني ودورها الرئيسي كشركاء في هذا العقد الاجتماعي الجديد، وكقاطرات نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ويقدم تقرير هذا العام أطروحات محددة بشأن التدابير اللازمة لتشجيع نمو منظمات المجتمع المدني، وتحفيز الابتكار فيما بينها، بالإضافة إلى تطوير المناخ القانوني والإداري الذي تعمل من خلاله.
ويشير جيمس و. رولي، المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن "يوجد في مصر اليوم نحو عشرين ألف من منظمات المجتمع المدني تقوم بتقديم خدمات حيوية، وتوفر فرص عمل لعشرات الآلاف من الموظفين والأخصائيين الاجتماعيين". ويضيف: "يقدم تقرير التنمية البشرية في مصر لعام 2008 مجموعة ملائمة من التوصيات والمقترحات لوضع السياسات والبرامج. ونأمل أن تثير هذه التوصيات النقاش حول القضايا الرئيسية مثل وسائل توفير البيئة اللازمة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني إلى جانب مراجعة الإطار القانوني والبيئة المؤسسية التي تعمل في ظلها تلك المنظمات."
ومن هذا المنطلق، يقدم العدد العاشر ضمن سلسلة تقارير التنمية البشرية في مصر، تقرير عام 2008 صورة للشراكة المثلى بين المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والحكومة، وغيرها من الأطراف الشريكة، والذين يسعوا جميعاً إلى تحقيق الأهداف المحددة في جدول أعمال التنمية البشرية القومية. وتتلخص هذه الأهداف في البرامج المشار إليها في تقرير التنمية البشرية في مصر لعام 2005، وعددها 55 برنامج، والأهداف الإنمائية الثمانية للألفية – والتي تتراوح من تخفيض نسبة حدة الفقر إلى النصف، ووقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسب/الإيدز إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، وتوفير التعليم الابتدائي الشامل، ومن المستهدف تحقيقها جميعاً بحلول عام 2015